نور تريندز / التقارير الاقتصادية / انتشار فيروس كورونا يثير الشكوك تجاه النمو العالمي
كورونا، الصين، وزارة المالية
كورونا، الصين، وزارة المالية

انتشار فيروس كورونا يثير الشكوك تجاه النمو العالمي

جاء الإعلان عن تزايد حالات الإصابة وارتفاع الوفيات جراء فيروس كورونا بمثابة مخيبا لآمال الاقتصاديون حول الآثار المتوقعة على معدل النمو الاقتصادي العالمي وكان آخرها دويتشه بنك الألماني و اكسفورد إيكونوميكس.

وكشفت السلطات الصينية عن زيادة كبيرة في عدد الوفيات جراء فيروس كورونا حيث ارتفعت الوفيات إلى 242 شخصا في مقاطعة هوبي يوم الأربعاء، وهي أكبر حصيلة وفيات في يوم واحد بسبب الفيروس القاتل منذ بدء انتشاره. كما ارتفعت حالات الإصابة بنسبة كبيرة؛ إذ سجلت 14840 حالة جديدة.

ورغم العودة الحذرة للموظفين إلى العمل، أرجأت شركات عديدة عودة الإنتاج فى الصين وغيرها، ويتجنب المستهلكون المتاجر والمطاعم ولاتزال الانتقالات مقيدة جزئياً.

وتوقع البنك الألماني دويتشه بنك تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين إلى 4.6% بنهاية الربع الأول من العام الجاري، بتراجع نسبته 1.5% على أساس سنوي، فيما جاءت توقعات البنك الألماني بتباطؤ معدل الاقتصاد العالمي بنسبة 0.5%.

وتعتبر الصين أكبر منصة لصادرات المكونات الإكترونية بما يتجاوز الصادرات الألمانية 5 أضعاف، وتمثل 30% من حجم الصادرات العالمية وفقا للبيانات الصادرة خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

ولم يختلف الأمر كثيرا من شركة الاستشارات الاقتصادية، أكسفورد إيكونوميكس، حيث توقعت تأثيراً أكبر على النمو الصينى وخفضت توقعاتها للنمو العالمى إلى 2.3% خلال العام الجاري منخفضا من 2.5%، وهو أبطأ معدل نمو سنوي منذ 11 عام.

وقالت وثيقة للاتحاد الأوروبي أن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي سيحذرون نظرائهم من أكثر الدول الصناعية في العالم بأن عليهم الاستعداد لمواجهة تباطؤ عالمي كبير محتمل.

وقال خبير اقتصادى فى شركة كابيتال إيكونوميكس، إن انتشار الفيروس يشكل تهديد على المدى القريب للنمو العالمى، ومن المتوقع أن يكون التأثير الاقتصادى أكبر من آثار سارس الذى ظهر قبل عشرة أعوام، وتعد الصين حالياً أكبر 4 مرات وأكثر تداخلاً مع بقية العالم.

ومن المتوقع أن يضعف الطلب الصينى مع بقاء المتسوقين فى المنازل وإغلاق الخدمات، وهو ما له تداعيات عالمية، نظراً لأن الدولة تشكل 11% من واردات السلع العالمية بارتفاع من 2.7% منذ 20 عاماً.

وبدأ نقص المكونات تظهر آثاره بالخارج، وحذرت شركة تصنيع السيارت فيات كرايسلر، من أنها تكافح للحصول على الأجزاء الرئيسية من الموردين الصينيين، وقد تضطر إلى وقف الإنتاج فى غضون أسابيع.

واضطرت شركة هيونداى لإغلاق مصانعها فى كوريا الجنوبية مطلع فبراير الجاري، بينما أجلت فولكس فاجن تشغيل مصانعها فى الصين حتى 17 فبراير.

وتعد الصين كذلك أكبر مستورد للمواد الخام من المعادن والمعادن النفيسة إلى الوقود، وطلبت بالفعل شركات النحاس فى الصين من شركات التعدين من تشيلى وحتى نيجيريا أن تلغى أو تؤجل الشحنات بسبب إغلاق المصانع.

ويتوقع معظم الاقتصاديين تعافى النمو الصينى فى الربع الثانى على افتراض أن أسوأ ما فى الوباء قد انتهى، ومع ذلك، حذرت فريا بيميش، خبيرة اقتصادية فى “بانثيون إيكونوميكس”، من أن عودة نشاط التصنيع سوف تشكل أغلب التعافى، بينما لن يتعافى قطاع الخدمات سريعاً.

وقال روبرت كارنيل، الخبير الاقتصادى فى آى إن جى، إن قطاع التجزئة فى الصين بمخاطر الفيروس، بينما يشهد قطاع السياحة تراجعا حادا فى السياحة الوافدة وسيكون له أثر سلبى كبير، ومن المتوقع أن يتسبب توقف السفر فى تباطؤ الطلب، وألغت حوالى 20 شركة خطوط طيران رحلاتها إلى الصين بعضها حتى مارس وأبريل.

تحقق أيضا

الأسهم، الأسهم الأمريكية، أسهم أوروبا

الأسواق تترقب محادثات واشنطن وبكين والأسهم تلتقط أنفاسها

تشهد الأسواق حالة من الاستقرار مع بداية الأسبوع وقلة البيانات الاقتصادية، وزيادة حدة التوترات بين …