تراجعت أسعار النفط الخام الخميس، إذ أغلق خام غرب تكساس الوسيط لشهر يناير منخفضًا بنسبة 1.4%، فيما انخفضت عقود الجازولين بنسبة 1.2% ليسجل النفط أدنى مستوى له في سبعة أسابيع.
في غضون ذلك، هبط الجازولين إلى أدنى مستوى في حوالي خميس سنوات، وهو ما قد يكون ناتجًا عن المخاوف المتزايدة من وفرة المعروض العالمي من النفط، إضافة إلى ضعف أداء أسواق الأسهم الذي قلل من التفاؤل بشأن النمو الاقتصادي، وهو ما انعكس سلبًا على توقعات الطلب على الطاقة.
عوامل تضغط على الأسعار
هناك عدة عوامل تتوافر في الأسواق من شأنها الضغط على أسعار النفط العالمية، أبرزها وفرة المعروض العالمي.
وتتوقع شركة “ترافيغورا” العالمية لتجارة السلع أن يشهد السوق النفطي “وفرة فائقة” العام المقبل مع زيادة الإمدادات مقابل ضعف الطلب.
كما تتراجع معدلات تكرير النفط إلى أدنى مستوى لها في شهرين، مما يلقي الضوء على تراجع الطلب على منتجات النفط ومشتقاته.
وهناك أيضًا ضغوط يتعرض لها النفط، مما يؤدي إلى تراجعه، والتي تتضمن خفض أسعار الخام الذي تصدره أرامكو السعودية للعملاء الآسيويين بحوالي 30 سنتًا للبرميل لتسليم يناير المقبل، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2021، في إشارة إلى ضعف الطلب.
في المقابل، ضعف الدولار: تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في شهر ونصف، مما جعل النفط المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمشترين العالميين.
كما يمكن أن تعيد المخاطر الجيوسياسية النفط إلى الاتجاه الصاعد، خاصةً التوترات في فنزويلا بعد اعتراض الولايات المتحدة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، مع توقعات بمزيد من عمليات الاعتراض، وهو ما قد يحد من صادرات فنزويلا.
ومن المحتمل أيضًا أن يستفيد الخام من الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية، بما في ذلك استهداف 28 مصفاة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما أدى أدت إلى تقليص صادرات روسيا من النفط إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات.
وشددت أوبك+ على التزامها بخطط وقف زيادة الإنتاج في الربع الأول من 2026، بعد أن رفعت الإنتاج في ديسمبر بمقدار 137 ألف برميل يوميًا.
التوقعات المستقبلية
تتوقع الوكالة الدولية للطاقة فائضًا قياسيًا في المعروض العالمي يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا في عام 2026.
كما رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديراتها لإنتاج النفط الأمريكي في 2025 إلى 13.59 مليون برميل يوميًا.
رغم ذلك، أظهرت بيانات حديثة أن المخزونات الأمريكية من النفط والبنزين والديزل ما زالت أقل من متوسطها خلال خمس سنوات، ما يوفر بعض الدعم للأسعار.
وتواجه أسعار النفط تواجه ضغوطًا قوية نتيجة توقعات بوفرة المعروض العالمي وضعف الطلب، لكن المخاطر الجيوسياسية في فنزويلا وروسيا، إلى جانب قرارات أوبك+، توفر بعض الدعم وتحد من الهبوط الحاد.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات