نور تريندز / التقارير الاقتصادية / التقاريرالإقتصادية اليومية / مخاوف قد تهدد النفط في الفترة المقبلة
صعود النفط يتواصل بفضل لقاح كوفيد-19 المحتمل
النفط، كوفيد-19

مخاوف قد تهدد النفط في الفترة المقبلة

رغم توافر عدة عوامل سلبية من شأنها الهبوط بأسعار النفط العالمية إلى مستويات أقل في الأيام القليلة الماضية، تمكنت العقود الآجلة للخام الأسود من الصعود لجلستي تداول على التوالي بدفعة من عوامل فنية وأخرى أساسية نتاول أهمها فيما يلي علاوة على مخاوف حيال إمكانية تغيير النفط اتجاهه بسبب استمرار العوامل السلبية التي نشير إليها تفصيلا فيما يلي.

وواصل النفط الصعود للجلسة الثانية على التوالي رغم المخاوف التي تسود الأسواق حيال السياسة الإنتاجية لأوبك+ واستمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بالسلالة دلتا المتحورة من فيروس كورونا علاوة على مخاوف ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية، وهي المخاوف التي قد تهدد الأسعار العالمية في الفترة المقبلة.

وقام ثيران العقود الآجلة للنفط بنوعيها الأربعاء الماضي بعمليات شراء مكثفة لتغطية الخسائر التي تعرضت لها تلك العقود لخمس جلسات تداول على التوالي، وهي التعاملات التي تمكنت من رفع الأسعار العالمية للمرة الأولى في ست جلسات.

أما السبب الثاني للصعود للجلسة الثانية على التوالي، فنرجح أنه جاء نتيجة حالة من الارتياح سادت المستثمرين في العقود الآجلة للنفط حيال الاتفاق الذي توصلت إليه أوبك+ الأحد الماضي، على زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يوميا على أساس شهري والانتهاء من اتفاق خفض الإنتاج الحالي في سبتمبر 2022، إذ كان هذا الاتفاق من العوامل التي أشاعت الطمأنينة بين ثيران الخام الأسود بعد أن زاد هذا الاتفاق من ثقتهم في أن الزيادة التدريجية للإنتاج سوف تستمر منهجا تتبعه أكبر الدول المصدرة للنفط، مما يضمن استقرار الأسعار.

ووفقا لهذا الاتفاق، لن تتم زيادة الناتج النفطي لهذا التحالف العالمي بواقع ستة ملايين برميل يوميا، وهي الكمية التي تخفضها دول أوبك+ في الوقت الحالي، إلا بحلول سبتمبر من العام المقبل، وهو ما يضمن أن العودة إلى مستويات إنتاج ما قبل الوباء لن تكون إلا في أواخر 2022 وهي السياسة الإنتاجية التي أسهمت في ارتفاع الأسعار العالمية اليومين الماضيين.

مخاوف تهدد النفط

توصلت مجموعة أوبك+ الأحد الماضي إلى اتفاق بشأن سياستها الإنتاجية في المرحلة المقبلة تتضمن زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يوميا في أغسطس المقبل مع زيادة مماثلة كل شهر على أن يستمر العمل بموجب هذا الاتفاق حتى سبتمبر 2022.

بذلك تعود مستويات إنتاج النفط للمجموعة إلى معدل الناتج الذي ساد قبل قبل انتشار وباء كورونا بعد أن يزيد الإنتاج بواقع 6 مليون برميل، وهي الكمية التي أصبحت تمثل الحجم الفعلي لخفض الإنتاج للمجموعة في الوقت الراهن.

يأتي هذا الاتفاق عقب انقسام استمر منذ اجتماع المجموعة في الأول من يوليو الجاري، والذي وقع بين السعودية والإمارات حول السياسة الإنتاجية للمجموعة، مما أعاق التكتل النفطي عن التوصل إلى اتفاق في ذلك الوقت.

ورغم المنهجية التدريجية في زيادة إنتاج أوبك+ من النفط، تظل هذه الزيادة من العوامل التي قد تؤثر سلبا على الأسعار العالمية للنفط، خاصة إذا ظهر في الأفق أي حديث عن زيادة إضافية على ما تم الاتفاق عليه الأسبوع نهاية الأسبوع الماضي.

ينضم إلى المخاوف التي تطارد الأسعار العالمية للنفط أول زيادة في مخزونات النفط الأمريكية في عدة أسابيع، والتي تشير إلى أن الطلب يتراجع على النفط لدى أكبر اقتصادات العالم.

وسجلت مخزونات النفط في الولايات المتحدة الأربعاء الماضي ارتفاعا إلى 2.108 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يوليو الجاري مقابل القراءة المسجلة الأسبوع السابق التي أشارت إلى هبوط حاد بواقع 7.89- مليون برميل، وهو ما جاء أعلى بكثير من الهبوط الذي أشارت إليه التوقعات بواقع 4.466- مليون برميل.

وتراجعت مخزونات الجازولين أيضا بواقع 1.210- مليون برميل، وهو الهبوط الذي جاء أكثر حدة من التوقعات التي أشارت إلى 1.043- مليون برميل.

وارتفعت مخزونات مشتقات النفط الأمريكية بحوالي 1.349 مليون برميل مقابل التقديرات التي أشارت إلى 557 ألف برميل في حين لم يشهد معدل استغلال قدرات معامل تكرير النفط أي تغيير في تلك الفترة مستقرا عند 0.4-%.

وتراجعت مخزونات مستودع كاشنج بحوالي 1.374- مليون برميل. وغالبا ما ينظر إلى ارتفاع المخزونات الأمريكية على أنه من العوامل السلبية التي تحرك أسعار النفط العالمية في الاتجاه الهابط.

ويشير العامل السلبي الثالث الذي قد يضر بأسعار النفط العالمية إلى ارتفاع في عدد حالات ووفيات سلالة دلتا المتحورة من فيروس كورونا التي أشارت تقارير ظهرت في الأيام القليلة الماضية إلى أنها وراء 83% من إصابات الوباء في الولايات المتحدة.

وقالت روشيل والينسكي، مديرة مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة: “زيادة مأساوية مقارنة بالأرقام المسجلة أوائل يوليو الجاري عندما كانت نسبة الإصابة بهذه السلالة المتحورة 50% لتصبح هي السلالة المهيمنة في البلاد”.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى 71.73 دولار للبرميل مقابل الإغلاق  المسجل في جلسة الأربعاء الماضي الذي سجل 70.23 دولار للبرميل. وهبطت عقود الخام الأمريكي إلى أدنى مستوى لها على مدار يوم التداول الجاري عند 69.88 دولار مقابل أعلى المستويات الذي سجل 71.79 دولار.

تحقق أيضا

لماذا يحذر عضو المركزي الأوروبي من أن ارتفاع الأسعار الحقيقية قد يضر بالتعافي الاقتصادي؟

لماذا غير المركزي الأوروبي هدف التضخم إلى 2%؟

خلال معظم سنوات عمله الـ 23، كان لدى البنك المركزي الأوروبي هدف تضخم غامض، فقد …